ولا يُستَحقُّ السَّلَبُ إلا بشروطٍ أربعةٍ:
أحدها: أن يكون القاتل ذا حقٍّ في المغنم، حرًّا كان أو عبدًا، رجلًا أو صبيًّا أو امرأةً؛ لعموم الخبر، وإن لم يكن ذا حق كالمُخذِّل والمرجِف والكافر إذا حَضر بغير إذنٍ لم يستحقه؛ لأنه لا حَقَّ له في السهم الثابت فغيره أولى.
الثاني: أن يقتله؛ لأن الخبر خَصَّ القاتل بالسَّلَب فاختص به دون غيره.
فإن أسره لم يَستَحقَّ سَلَبَه لذلك، وقال القاضي: «له سلبه، سواء قتله الإمام، أو مَنَّ عليه، أو فاداه» (¬١). (¬٢)
وله فداؤه؛ لأنه مالٌ حَصَلَ بسبب تغريره في تحصيله أشبه سَلَبَ القتيل، وظاهر كلام أحمد: أنه يشترط أن ينفرد بقتله (¬٣)، وذلك لأنه يُستَحق للتَّغرير بالنفس، ولا يحصل مع الاشتراك.
(فإن قَطع أرْبَعَتَه وقتله آخرُ فسَلَبُه للقاطع)؛ لأن معاذ بن عمرو بن الجَمُوح ﵁ أثبت أبا جهل، وتمَّمَ عليه ابن مسعود ﵁ فقضى النبي