(ونفقته وخَيمته ورَحْلُه غنيمةٌ) لذلك (¬١).
[١٢٨٤/ ١٣] مسألة: (ولا يجوز الغزو إلا بإذن الأمير، إلا أن يفْجَأهم عَدُوٌّ يخافون كَلَبه)، وذلك لأن العدوَّ إذا جاء وجب النَّفير إليه، ولم يجز لأحدٍ التَّخلف عنه إلا من يُحتاج إلى إقامته لحفظ المكان والأهل والمال، ومن يمنعه الأمير من الخروج؛ لقوله سبحانه: ﴿انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً﴾ [التوبة: ٤١]، وقوله ﵇: «إذا استُنْفِرْتم فانفروا» (¬٢)، وقد ذم الله تعالى الذين أرادوا الرجوع إلى منازلهم يوم الأحزاب فقال: ﴿وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً﴾ [الأحزاب: ١٣].
ولا يخرجون إلا بإذن الأمير إذا أمكن؛ لأنه أعرف بمصالح الحرب والطُّرُقات، ومَكامن العدوِّ، وكثرتهم وقلتهم، فينبغي أن يرجع إلى رَأيه، إلا أن يتَعذَّر استئذانه لمفاجأة عَدُوٍّ يُخاف الضَّررُ بتأخير حَربِه.
[١٢٨٥/ ١٤] مسألة: (فإذا دَخَلَ قومٌ لا مَنَعَة (¬٣) لهم دار الحرب بغير إذنه فغنموا، فغنيمتهم فيءٌ في إحدى الروايات عن أحمد ﵀؛ لأنهم عُصاةٌ بفعلهم، فلم يكن لهم فيه حقٌّ، قال أحمد في عبد أَبَقَ إلى بَلد