ليعلم أن جهته جهة مصلحةٍ، وأنه ليس بمختص بالنبي ﷺ فيسقط بموته.
وهذه الخمسة أسهمٌ منها سهم لله ولرسوله، وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل، بدليل الآية.
(فسهم الرسول يصرف في مصالح المسلمين (¬١)؛ لما روى جبير بن مطعم ﵁ أن رسول الله ﷺ تناول بيده وَبرة من بعير ثم قال: «والذي نفسي بيده مالي مما أفاء الله إلا الخمس، والخمس مردود عليكم» (¬٢)، فجعله لجميع المسلمين، ولا يمكن صرفه إلى جميعهم إلا بصرفه في مصالحهم من سَدِّ الثغور، وكفاية أهلها، وشراء الكُراع (¬٣) والسلاح، ثم الأهم فالأهم على ما يأتي في باب الفيء.
وعنه: أن سهم الرسول ﵇ يختص أهل الديوان (¬٤)؛ لأن النبي ﷺ إنما استحقه بحصول النُّصرَة، فيكون لمن يقوم مقامه في النُّصرَة.