[١٣٢١/ ٣١] مسألة: (ومن وطئ جاريةً من المغنم ممن له فيها حقٌّ أو لوَلده أُدِّبَ، ولم يُبلَغُ به الحدُّ، وعليه مهرها، إلا أن تلد منه فيكون عليه قيمتها، وتصير أم ولدٍ له، والولد حُرٌّ ثابت النَّسبِ)، وذلك لأن المِلك ثَبَتَ للغانمين في الغنيمة، بدليل زوال مِلك الكفار عنها، ولا يزول إلا إلى المسلمين فيكون للواطئ حقٌّ في هذه الجارية وإن كان قليلًا، فيسقط عنه الحد للشبهة.
ويعذر ولا يبلغ به الحدُّ لكونه وطئ في مِلك الغير، ويؤخذ منه مهر مثلها فيُطرح في [المغنم] (¬١) لذلك، وقال القاضي: «يسقط عنه من المهر بقدر حقه منها كما لو وطئ الجارية المشتركة» (¬٢). (¬٣)
وليس بصحيح؛ لأنَّنا إذا أخذنا منه حصة غيره فطرحناها في المغنم ثم قسمناه على الجميع وهو منهم عاد إليه سهم من حصة غيره، ولأن قدر حصته قد لا يمكن معرفته لقلَّةِ المهر وكثرة الغانمين، وإن قُسِم مفردًا لم يُمكن (¬٤). (¬٥)
فإن ولدت منه فالولد حرٌّ يلحقه نسبه؛ لأنه وطءٌ سقط فيه الحد لشبهة