ﷺ قال: «ويَردُّ سراياهم على قَعَدِهم» (¬١) (¬٢).
[١٣٢٠/ ٣٠] مسألة: (وإذا قسمت الغنيمة في أرض العدوِّ، فتبايعوها، ثم غَلَبَ عليها العدوُّ، فهي من مال المشتري في إحدى الروايتين، اختارها الخلال وصاحبه، والأخرى: من مال البائع، اختارها الخرقي (¬٣).
ودليل الأولى: أنه مالٌ مقبوضٌ أُبيح لمشتريه التَّصرف فيه بأنواع التصرف، فكان من ضمانه كما لو أُحْرِز إلى دار الإسلام، ولأنه لو تَلِفَ بغير العدوِّ لم يضْمَنه البائع، فلا يضمنه وإن أخَذَه العدوُّ كغيره من الأموال، وهذه أكثر الروايات عن أحمد.
والرواية الأخرى: ينفسخ البيع، ويكون من ضمان البائع؛ لأن دار الحرب لم يَكمُل القبض فيها؛ لكون المال على خَطَرٍ من العدوِّ وغَرَرٍ، فمتى غَلبوا عليه ضمنه البائع، على نحو الثَّمر في رؤوس شجره يتلف قبل جُداده، فإنه من ضمان بائعه، لعدم كمال قبضه، كذا ههنا. (¬٤)
وهذا إذا أخذ بغير تفريطٍ من المشتري، فإن أخذ منه بتفريطٍ لخروجه من العَسكر فهو من ضمانه؛ لأنه ذهب بتفريطه أشبه ما لو أتلفه.