والأول أصح؛ لما سبق، وحديث سلمة ﵁ محمولٌ على النَّفَل. (¬١)
[١٣١٧/ ٢٧] مسألة: (ومن استُؤجر للجهاد ممن لا يلزمه من العبيد والكفار فليس له إلا الأجرة)، وكذا من استؤجر للخدمة في الجهاد والذي يَكري دابته؛ لحديث يعلى بن مُنْيَة ﵁ حيث استأجر أجيرًا بثلاثة دنانير، فقال النبي ﷺ: «ما أجد له في غزوته هذه في الدنيا والآخرة إلا دنانيره التي سَمَّى» رواه أبو داود (¬٢). (¬٣)
[١٣١٨/ ٢٨] مسألة: (ومن مات بعد انقضاء الحرب فسهمه لوارثه)؛ لأنه ثبت مِلكه فيه، فقام وارثه مقامه كما لو مات بعد القسمة، وإن أُسر أو مات قبل تَقَضِّي الحرب فلا شيء له؛ لأنه لم يملك شيئًا.
[١٣١٩/ ٢٩] مسألة: (ويشارك الجيشُ سَراياه فيما غَنِمت، ويشاركونه فيما غنمَ)؛ لأنهم جيشٌ واحدٌ، وكلٌّ منهم رِدءٌ لصاحبه، فيشتركون كما لو غَنم أحد جانِبي الجيش، ولأن في تَنفيل النبي ﷺ في البَدأة الرُّبُعَ وفي الرجعة الثُّلُثَ دليلٌ على اشتراكهم فيما سوى ذلك (¬٤)، وروي «أن النبي ﷺ لما غزا هوزان بعث سريةً من الجيش قِبَل أوطاسٍ، فغنمت السَّرية، فأشركه بينها وبين الجيش» (¬٥)، قال ابن المنذر: «ورُوّينا أن النبي