(وهي على ثلاثة أضربٍ، أحدها: ما فتح عَنوةً، وهي ما أُجليَ عنها أهلها بالسَّيف، فيخيَّر الإمام بين قِسمَتِها ووقفها للمسلمين (¬١)، ويَضرِب عليها خراجًا مستمرًّا، يؤخذ ممن هي في يده، يكون أجرة لها)، أما ثبوت الخيار للإمام في قسمتها ووقفها فلأن كلا الأمرين قد ثبت عن النبي ﷺ، فإن النبي ﷺ قسم نصف خيبر ووقف نصفها لنَوائبه (¬٢)، ووقف مكة ولم يقسمها (¬٣)، ووقف عمر ﵁ أرض الشام وأرض العراق ومصر، وأقَرَّه على ذلك علماء الصحابة ﵃ وأشاروا عليه به (¬٤).
وهذا الاختيار المفوض إلى الإمام اختيار مصلحةٍ لا تشهّي، فيلزمه فعل ما يَرى فيه المصلحة، ولا يجوز العدول عنه كالخيرة بين القتل