(وعن أحمد رواية ثانية: أنها تَصير وقفًا بنفس الاستيلاء عليها (¬١)؛ لاتفاق الصحابة ﵃ على وقفها (¬٢)، وقسمة النبي ﷺ خيبر كان في بَدْءِ الإسلام وشِدَّة الحاجة فكانت المصلحة فيه.
وفيه روايةٌ ثالثةٌ: أن قسمتها متعينةٌ ولا يجوز وقفها، وهو قول مالك (¬٣) (¬٤)؛ لأن النبي ﷺ فعل ذلك (¬٥)، وفعله أولى من فعل غيره مع عموم قوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١]، يفهم منه أن أربعة أخماسه للغانمين.
والرواية الأولى أصحُّ، لأن النبي ﷺ فعل الأمرين جميعًا في خيبر،