ولم ينكره أحد من الصحابة فصار إجماعًا (¬١). (¬٢)
(وعنه: يجوز الزيادة دون النقص، قال أحمد ﵀ وأبو عبيد: «أعلى وأصح حديث في أرض السواد حديث عمرو بن ميمون (¬٣) (¬٤)، يعني: أن عمر ﵁ وضع على كل جَريبٍ (¬٥) من أرض السواد درهمًا وقفيزًا (¬٦)، وقدر القَفيز (¬٧): ثمانية أرطال بالمكي (¬٨)، نص عليه أحمد (¬٩)، قال
(¬١) ينظر: حكاية الإجماع في المغني ٩/ ٢٦٧.
(¬٢) ما قرره المصنف في الرواية الأولى من أن مرجع الخراج والجزية إلى اجتهاد الإمام في الزيادة والنقصان وفق المصلحة هو المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، وهو نقل الجماعة عن الإمام، والرواية الرابعة: تجوز الزيادة والنقص في الخراج ولا تجوز في الجزية. ينظر: الكافي ٥/ ٥٥٧، والفروع ١٠/ ٢٩٧، والإنصاف ١٠/ ٣١٦، وكشاف القناع ٧/ ١٧٤.
(¬٣) عمرو بن ميمون هو: أبو عبد الله الأودي، مخضرمٌ مشهورٌ، أدرك الجاهلية ولم يلق النبي ﷺ، ثقة عابد، نزل الكوفة، سمع من معاذ بن جبل باليمن والشام، وابن مسعود وعمر بن الخطاب ﵃، سمع منه أبو إسحاق السبيعي وحصين بن عبدالرحمن. ينظر: التاريخ الكبير ٦/ ٣٦٧، وتهذيب التهذيب ٨/ ٩٦.
(¬٤) الأموال ص ٩٣، وقول الإمام أحمد من رواية علي بن سعيد اللحياني وجعفر بن محمد. ينظر: الأحكام السلطانية ص ١٦٦.
(¬٥) الجريب: مقدار المساحة من الأرض، سيأتي تقديره من كلام المصنف. ينظر: المطلع ص ٢١٨.
(¬٦) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٢/ ٤٣٠، وقد سبق تصحيح الإمامين أحمد وأبي عبيد له.
(¬٧) القفيز: نوع من مكاييل تواضع وتعارف عليه الناس، وجمعه أقفزة، وقفزان. ينظر: المطلع ص ٢١٨، ولسان العرب ٥/ ٣٩٦.
(¬٨) في المطبوع من المقنع ص ١٤٤ زيادة قوله: (فيكون ستة عشر رِطلًا بالعراقي، والجريب عشر قصبات، والقصبة ستة أذرع، وهو ذراع وسط، وقبضة وإبهام)، وسياق النقل عن القاضي والفصل الآتي يتضمنه.
(¬٩) وذلك في رواية بكر بن محمد عن أبيه عن الإمام، وليس فيها تقييد الرطل بالمكي. ينظر: قطعة من كتاب الشافي - أصل كتاب زاد المسافر - في المجلد الأول صفحة ٢٣٤ لمحقق كتاب زاد المسافر. فائدة: قال ابن المنجى في الممتع ٢/ ٣٢٦: «المنقول عن أحمد: أنه ثمانية أرطال، ففسره القاضي بالمكي».