دارنا مُدَّةَ الهدنة بغير جزيةٍ، وهو ظاهر كلام أحمد (¬١) (¬٢)؛ لأن من جاز إقراره بغير جزية فيما دون السَّنة جاز فيما زاد كالمرأة.
(وقال أبو الخطاب: عندي لا يجوز أن يقيموا سنة فصاعدًا بغير جزية (¬٣)؛ لقول الله سبحانه: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩]. (¬٤)
[١٣٤٤/ ٧] مسألة: (ومن دخل دار الإسلام بغير أمانٍ فادعى أنه رسول أو تاجرٌ ومعه متاعٌ يَبيعه، قُبل منه (¬٥) ولم يجز التَّعَرض له؛ لأن العادة جاريةٌ بذلك، ولأن رسول الله ﷺ قال لرَسولي مسيلمة: «لولا أن الرُّسل لا تقتل لقتلتكما» (¬٦)، ولأنهم دخلوا يعتقدون الأمان فأشبه ما لو دخلوا بإشارة المسلم.
(وإن كان جاسوسًا خُيِّر الإمام فيه كالأسير)؛ لأنه حَربيٌّ أُخِذ بغير أمانٍ، فأشبه المأخوذ في حالة الحرب.