أقوى من المسلم ومعه سلاحه فالقول قوله؛ لأن الظّاهر معه، وإن كان ضعيفًا مأخوذًا سلاحه فالقول قول المسلم، لأن الظاهر معه. (¬١)
[١٣٤٢/ ٥] مسألة: (ومن أُعطيَ أمانًا ليفتح حِصنًا ففتحه، واشتبه علينا فيهم، حرم قتلهم (¬٢)؛ لأنه اشتبه المباح بالمحظور، فوجب تَغليبُ الحظر كما لو اشتبهت أخته بأجنبياتٍ.
وفي استرقاقهم وجهان: أحدهما: لا يسترق واحدٌ منهم لذلك، قال القاضي: «هذا المنصوص عليه (¬٣) (¬٤).
والثاني: يُقْرَع بينهم فيخرج صاحب الأمان بالقُرعة، ويُستَرقُّ الباقون إختاره أبوبكر (¬٥)؛ لأنه اشتبه الحرُّ بالرَّقيق، فوجب أن يُخرج بالقرعةِ كما لو أعتق عبدًا من عبيده وأشكل. (¬٦)
[١٣٤٣/ ٦] مسألة: (ويجوز عقد الأمان للرسول والمُستأمِن، ويقِيمون مُدَّة الهدنة بغير جزية)، وذلك لأنه يجوز عقده للمستأمن غيرَ مُقَيَّدٍ بِمُدَّةٍ؛ لأن ذلك لا يفضي إلى ترك الجهاد، قال القاضي: «ويجوز أن يقيموا في