فإن قال المسلم: لم أُرِد به الأمان، فالقول قوله؛ لأنه أعلم بنِيَّتِه، ويُرَد المشرك إلى مَأْمَنِه؛ لأنه نزل على أنه آمنٌ.
وإن قال له: قف أو أَلْقِ سلاحك، فقال أصحابنا: هو أمانٌ؛ لأن الكافر يعتقده أمانًا، فأشبه قوله: لا تخف، ويحتمل أن يُرجَع فيه إلى النِّيَة، فإن نَوى به أمانًا كان أمانًا؛ لأنه يُحتمل، وإن لم يَنْوِ لم يكن أمانًا؛ لأنه يستعمل للإرهاب والتَّخويف والتهديد، فلم ينصرف إليه بغير نيةٍ. (¬١)
فإذا اختلفا في نيته فالقول قول المسلم؛ لما ذكرنا.
وأما الفعل (¬٢) فيدخل إلينا بغير أمانٍ ثم يدعي أنه رسولٌ، وستأتي المسألة.
[١٣٤١/ ٤] مسألة: (ومن جاء بمشركٍ فادعى أنه آمنَه فأنكره، فالقول قول المسلم)؛ لأن الأصل معه، وهو إباحة دم الحربي وعدم الأمان.
(وعنه: القول قول الأسير (¬٣)؛ لأنه يَدَّعي حَقْنَ دمه، فيكون ذلك شُبْهَةً في دَرْءِ القتل.
(وعنه: القول قول من يَدُلُّ ظاهِرُ الحال على صِدْقِه (¬٤)، فمتى كان