أو: أَجَرْتُك، أو: قِفْ، أو: أَلقِ سِلاحك، أو: مَتَرْس فقد أمَّنَه)؛ لأن الأمان يحصل بكلِّ ما يدل عليه من قولٍ وغيره.
فالقول مثل: أمَّنْتك، أو: أنت آمنٌ، أو: أَجَرْتُك، أو: أنتَ مُجارٌ، وفي جِواري، أو ذِمَّتي، أو: في أَماني، أو خَفارتي، أو: لا بأس عليك، أو: لا خوف عليك، أو: لا تخف، أو: مَتَرْس بالفارسية، ونحو ذلك؛ لأن النبي ﷺ قال يوم الفتح: «من دخل دار أبي سفيان فهو آمنٌ» (¬١)، وقال لأم هانئ ﵂: «قد أجرنا من أجَرْتِ، وأمَّنا من أمَّنْتِ» (¬٢).
وقال أنسٌ لعمر ﵄ في قصه الهُرمُزان (¬٣): «ليس لك إلى قتله سبيلٌ، قد قلتُ: تكلم لابأس عليك، فأمسك عمر» (¬٤)، وروى زر عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه قال: «إن الله يعلم كلَّ لسانٍ فمن أتى منكم أعجميًّا فقال له: مَتَرْس، فقد آمنَه» (¬٥).
وإن أشار إليه فهو أمانٌ؛ لما روي عن عمر ﵁ أنه قال: «لو أن أحدكم أشار بإصْبَعِه إلى السماء إلى مشركٍ، فنزل إليه فقتله، لقَتَلتُه به» (¬٦).