صالحهم» (¬١)، وقال أبو الخطاب: «وكذلك الحكم فيمن تَنَصَّر من تنوخ وبهرا أو تَهوَّد من كِنانَة وحِمْيَر، أو تَمَجَّس من تَمِيم» (¬٢)؛ لأنهم عَرَبٌ فأشبهوا بني تغلب.
والصحيح الأول، ولا يصح عن عمر ولا عن غيره مصالحة غير بني تغلب على غير الجزية. (¬٣)
[١٣٥٣/ ٤] مسألة: (ولا جِزية على صَبيٍّ، ولا امرأةٍ، ولا مجنونٍ، ولا زَمِنٍ، ولا أعمى، ولا عبدٍ، ولا فقيرٍ يَعْجِزُ عنها)؛ لقوله ﵇ لمعاذ ﵁: «خذ من كل حالمٍ دينارًا» (¬٤)، وروى أسلم أن عمر ﵁ كتب إلى أمراء الأجناد: «لا تضربوا الجزية على النساء والصبيان، ولا تضربوها إلا على من جرت عليه الموسى» رواه سعيد (¬٥)، ولأنها تجب بحَقْنِ الدَّم، وهو محقون الدَّم بدونها.
ولا تجب على مجنونٍ؛ لأنه في معنى الصبي، فنقيسه عليه.
ولا على زَمِنٍ ولا أعمى ولا شيخٍ فانٍ ولا راهبٍ؛ لأن دماءهم