بكلامهم، وأن لا نتكنّى بكُناهم، وأن نَجُزَّ مقادِمَ رُؤوسنا، ولا نَفْرُقَ نَواصيَنا، ونَشُدَّ الزنانير في أوساطِنا، ولا نَنْقُشَ خواتيمَنا بالعربية، ولا نركبَ السُّروج، ولا نتخذَ شيئًا من السلاح، ولا نحملَه، ولا نتَقَلَّدَ السيوف وذكر سائره -»، رواه الخلال بإسناده، وذكر في آخره: «فكتب عبدالرحمن بن غَنْم إلى عمر بن الخطاب، فكتب إليه عمر أن أَمْضِ لهم ما سألوه» (¬١).
وروى الخلال بإسناده عن ابن عمر ﵁: «أن عمر أَمَرَ بِجَزِّ نَواصي أهل الذِّمة، وأن يَشُدوا المناطِقَ، وأن يركبوا الأُكُفَ بالعَرض» (¬٢).
ويتميزون عن المسلمين في لباسهم، فيَلبَس ثوبًا يخالف لونُه لون بقية ثيابه التي عليه يكون ظاهرًا، كالعسلي، والأدكن، والأزرق، والأصفر، فعادةُ اليهود: العسلي، وعادة النصارى: الأدكن: وهو الفاختيُّ، ويُضيف إلى هذا شَدَّ الزُّنار فوق ثوبه إن كان نصرانيًّا، أو خِرقَةٍ في عِمامته إن كان يَهوديًّا، ويُختَم في رقبته خاتم رصاصٍ أو غيره ليُعرف في الحمّام.
والمرأة تَلبس ثوبًا مُلوَّنًا كما يفعل الرَّجل منهم، وتَشُدُّ الزُّنار تحت ثيابها، وتختم في رقبتها لتتميز عن نساء المسلمين في الحمام وغيره.
وقيل: لا يَفْرُقُون شعورهم؛ لأن النبي ﷺ فَرَقَ شعره (¬٣).