لأنها مِلكهم فجاز بيعها كالمساكن، وكذلك كلُّ أرضٍ أسلم أهلها عليها كأرض المدينة وشِبْهِها، فإنه يجوز بيعها؛ لذلك.
[١٤٢٢/ ١٨] مسألة: (وتجوز إجارَتُها)؛ لأنها مستَأجَرةٌ في يَدِ أربابها، وإجارة المستَأجَر [جائزةٌ] (¬١). (¬٢)
(وعن أحمد ﵀: أنه كره بيعها (¬٣)؛ لأنه يأخذ ثمنَ الوقف، (وأجاز شراءَها (¬٤)؛ لأنه كالاستنقاذ لها، فجاز كشراء الأسير.
[١٤٢٣/ ١٩] مسألة: (ولايجوز بيع رِباع مكة (¬٥) ولا إجارتها (¬٦)، إنَّ مكة حرمٌ حرمها الله لا يحل بيع رباعها ولا إجارة بيوتها، ولأنَّها فتحت عَنْوةً ولم تقسم بين الغانمين، فصارت وَقفًا على المسلمين فحَرُم بيعها كسواد العراق.
والدليل على فتحها عنوة قول النبي ﷺ: «إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلَّطَ عليها رسوله والمؤمنين، وإنما أُحِلَّت لي ساعةً من نهار»