العقدين لا يمنع الصِّحة كما لو جمع بين ما فيه شفعةٌ وما لا شفعة فيه.
وفي الآخر: لا يصِحُّ؛ لأن حكمهما مختلفٌ، وليس أحدهما أولى من الآخر فبطل فيهما، فإن البيع فيه خيارٌ ولا يشترط التقابض فيه في المجلس ولا ينفسخ العقد بتلف المبيع، والصرف يشترط له التقابض وينفسخ العقد بتلف العين في الاجارة. (¬١) (¬٢)
(ولايصِحُّ البَيع ممن تَلزمُه الجمعة بعد نِدائها)؛ لقوله سبحانه: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩] نَهى عنه، والنَّهي يقتضي فساد المنهي عنه.
والنداء الذي يتعلق به السَّعي والنهي هو النداء الثاني الذي يكون عند صعود الإمام على المنبر؛ لأنه الذي كان على عهد رسول الله ﷺ فتعَلَّق الحكم به، وإنما زاد الأول عثمان بن عفان ﵁ (¬٣).
[١٤٤١/ ٣٧] مسألة: (ويصِحُّ النكاح وسائر العقود في أصح الوجهين)؛ لأنه غير منصوصٍ عليهما، وليسا في معنى المنصوص عليه؛ لأنهما لا يكثران، فلا تؤدي إباحتهما إلى ترك الجمعة بخلاف البيع.