وفي الآخر: لا يصِحُّ لأنها عقود معاوضةٍ أشبهت البيع. (¬١)
[١٤٤٢/ ٣٨] مسألة: (ولا يصح بيع العصير ممن يَتَّخذُه خمرًا)؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢]، وهذا نَهيٌ يقتضي التحريم، وروي عن النبي ﷺ أنه لعن في الخمر عَشَرةً، روى أنس بن مالك ﵁ قال: «لعن رسول الله ﷺ في الخمر عَشَرةً: عاصرَها، ومُعتَصِرَها، وشارِبَها، وحامِلَها، والمحمولةَ إليه، وساقيَها، وبائعَها، وآكِلَ ثمَنِها، والمشترِي لها والمشتَرَى له»، قال الترمذي: «حديث غريب من حديث أنس، وقد روي عن ابن عباس وابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ» (¬٢).
وروى ابن عباس ﵁ أن النبي ﷺ أتاه جبريل فقال: «يا محمد، إن الله لعن الخمرَ، وعاصرَها، ومعتصرَها، وحاملَها، والمحمولةَ إليه، وشاربَها، وبائعَها، ومبتاعها، وساقيها» أخرجه الترمذي، وقال: «هو غريب» (¬٣)، فأشار إلى كل معاونٍ عليها ومساعد فيها.
وروى ابن بطة (¬٤) بإسناده عن محمد بن سيرين أن قَيِّمًا كان لسعد بن