[١٤٤٦/ ٤٢] مسألة: (ولا يجوز بيع الرجل على بيع أخيه، وهو أن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة: أنا أبيعك مثلها بتسعةٍ، ولا شراؤه على شراء أخيه، وهو أن يقول لمن باع سلعةً بتسعةٍ: عندي فيها عشرةٌ ليفسَخ البيع، ويعقِدَ معه (¬١)، فهذا محرمٌ؛ لقوله ﵇: «لا يبع بعضكم على بيع بعض» (¬٢)، وهذا معناه.
ومثله أيضًا أن يقول: أبيعك خيرًا منها بثمنها، فهذا غير جائزٍ؛ لنهي النبي ﷺ عنه، لما فيه من الإضرار بالمسلم والإفساد عليه فيكون حرامًا، وكذلك الشراء على شراء أخيه، ومعناه ما ذكرناه فهو محرمٌ أيضًا؛ لأنه في معنى ما نهى عنه النبي ﷺ، ولأن النبي ﷺ «نهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه» متفق عليه (¬٣)، وهو في معنى الخاطب، ويحتمل اشتمال لفظ الخبر عليه؛ لأن اسم البيع يقع على المشتري، ويسمى البائع والمشتري بيِّعان.
فإن خالف النَّهيَ وعقد فالبيع باطلٌ؛ لأنه منهِيٌّ عنه، والنهي يقتضي فساد المنهي عنه.
وفيه وجه آخر: يصِحُّ؛ لأن النَّهيَ لمعنًى في غير العقد، فلم يمنع صحته كتلقي الركبان وكالنجش. (¬٤)
[١٤٤٧/ ٤٣] مسألة: (وفي بيع الحاضر للبادي روايتان: إحداهما: