[١٤٤٤/ ٤٠] مسألة: (ولا يصح بيع عبد مُسلمٍ لكافرٍ (¬١)؛ لأن الإسلام يمنع استدامة المِلك إجماعًا، فمُنِعَ ابتداؤه كالنكاح.
فإن كان المسلم ممن يَعتِقُ على الكافر إذا ملكه كأبيه وأخيه فقال أبو الخطاب: «فيه روايتان:» (¬٢) إحداهما: لا يصِحُّ كما لو كان ممن لا يَعتِقُ عليه.
وفي الأخرى: يصِحُّ؛ لأن مِلكه لا يستقر عليه، وإنما يَعتق بمِلْكِه ويحصل له من الحرية وزوال الملك عنه بالكلية أضعاف ما حصل من الصَّغار بمِلكه.
ولو قال الكافر لمسلمٍ: أعتق عبدك عن كفارتي وعليَّ ثمنه، ففعل، صَحَّ، ويدخل في مِلكه ويخرج منه بالعتق؛ لأن إعتاقه ليس بتَمليكٍ، إنما هو إبطال الرِّق فيه، وإنما حصل المِلك فيه حكمًا فجاز كما ملكه بالإرث حكمًا. (¬٣)
[١٤٤٥/ ٤١] مسألة: (وإن أسلم عبد الذِّميِّ أجبِرَ على إزالة مِلكه)؛ لما سبق.
(وليس له كتابته)؛ لأن الكتابة لا تزيل مِلكه عنه، ولا يجوز إقرار مِلك الكافر عليه.
(وقال القاضي: له ذلك (¬٤)؛ لأنه يزيل يده عنه فأشبه بيعه. (¬٥)