جزءٌ من الثمن، فإذا لم يُسَلَّم له كان له ما يقابله، كما لو تلف في يده، فإن المخالف (¬١) قد سَلَّم أنه إذا امتنع عليه الرَّدُّ كان له من الأرش، وإذا تلف في يد المشترى فقد امتنع الرَّدُّ.
واحتجوا: بأن النبي ﵇ لم يُثبت لمشتري المصراة أرشًا للعيب (¬٢) إنما أثبت له الرَّدَّ، فلو كان الأرش واجبًا لذكره.
قلنا: ما ثبت له رَدُّها لأجل العيب، إنما ثبت لأجل التَّدليس، ولهذا لو امتنع رَدُّها لم يثبت له أرش. (¬٣)
(ومعنى الأرش: أن يَنظُر ما بين قيمته سَليمًا ومَعيبًا فيؤخذ قدره من الثمن)، فإذا نقَصَه العيب عُشرَ قيمته فأرشه عُشْرُ ثمنه؛ لأن ذلك هو المقابل للجزء الفائت.
مثاله: أن يُقوَّم المبيع صحيحًا بعَشَرةٍ، ومعيبًا بتسعةٍ، والثَّمن خَمسَةَ عَشَرَ، فقد نقصه العيب عُشرَ قيمته، فيرجع على البائع بعشر الثمن دينارٌ ونصفٌ.