إحداهما: ليس له رَدُّها، وله الأرش؛ لأن الوطء يَجري مجرى الجناية، لا يخلو من عُقرٍ (¬١) أو عقوبةٍ.
والأخرى: له رَدُّها إن كانت ثيِّبًا، ولا شيء معها؛ لأنه معنىً لا ينقُصُ عينها ولا قيمتها، ولا يتَضمَّنُ الرِّضا بالعيب، فأشبه الاستخدام.
وإن كانت بكرًا فهو كتعييبها عنده، فإن رَدَّها رَدَّ أرش نَقصِها كما لو عابت عنده. (¬٢)
وأرشُ نقصها ما نَقَصَ الوطء من قيمتِها، فإذا كانت قيمتها بكرًا عَشَرَةً، وثَيِّبًا ثمانيةً، وثَمنُها خَمسةَ عَشَرَ، فقد نَقَصَها الوطء خُمُسَ قيمتها، فيَرُدُّ معها خُمُسَ قيمتِها دينارين؛ لأنه بفسخِ العقد تصير مضمونةً عليه بقيمتها، بخلاف رجوع المشتري بالأرش فإنه يرجع بجزءٍ من الثمن؛ لأن المبيع مضمونٌ عليه بالثمن.