(السابع: خيار يثبت لاختلاف المتبايعين، ومتى اختلفا في قدر الثمن والسلعة قائمةٌ تحالفا، فيُبدَأ بيمين البائع فيحلف: ما بِعتُه بكذا، وإنما بعتُه بكذا، ثم يحلف المشتري: ما اشتريتُه بكذا، وإنما اشتريته بكذا)؛ لما روى ابن مسعود ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إذا اختلف المتبايعان وليس بينهما بيِّنَةٌ، والبيع قائمٌ بعينه (¬١) فالقول ما قال البائع، أو يتَرادّان البيع» رواه ابن ماجه (¬٢)، وفي لفظٍ: «تحالفا» (¬٣)، ولأن البائع يدَّعي عقدًا بثمنٍ كثيرٍ يُنكره المشتري، والمشتري يدعي عقدًا ينكره البائع، والقول قول المنكر مع يمينه.
ويُبدأ بيمين البائع؛ لأن النبي ﷺ جعل القول ما قال البائع، وفي لفظ: «إذا اختلف المتبايعان فالقول قول البائع، والمشتري بالخيار» رواه أحمد والشافعي (¬٤)، معناه: إن شاء أخذ وإن شاء حَلَفَ، ولأن جَنَبَةَ البائع أقوى؛ لأنهما إذا تحالفا رجع المبيع إليه، فكانت البَداءة به أولى كصاحب اليد.