وقال أبو الخطاب: «إن كان البائع ظالمًا لم ينفسخ العقد في الباطن» (¬١)؛ لأنه كان يمكنه إمضاء العقد واستيفاء حقِّهِ، فلا ينفسخ العقد في الباطن، ولا يباح له التَّصرف؛ لأنه غاصبٌ.
وإن كان المشتري ظالمًا انفسخ البيع ظاهرًا وباطنًا؛ لعجز البائع عن استيفاء حقِّهِ، وكان له الفسخ كما لو أفلس المشتري.
وقال شيخنا: «والذي يقوى عندي أنه إن فَسَخَ المظلوم منهما انفسخ ظاهرًا وباطنًا؛ لأن الفسخ مباحٌ باطنًا وظاهرًا، فيثبت حكمهم في الظاهر والباطن كالفسخ بالعيب، وإن فسخه الظالم لم ينفسخ باطنًا؛ لأنه لا يحِلُّ له الفسخ، فلم يثبت حكمه باطنًا كما لو ادعى العيب من غير عيبٍ، وفُسخ بذلك» (¬٢). (¬٣)
[١٥٠٩/ ٥١] مسألة: (وإن اختلفا في أجلٍ، أو شرطٍ)، أو رهنٍ، أو ضَمينٍ، (ففيه روايتان: إحداهما: القول قول من ينفيه (¬٤) مع يمينه؛ لأنه منكرٌ، فأشبه منكر العقد من أصله.
(والثانية: يتحالفان)؛ لأنهما اختلفا في صفة العقد، فأشبه ما لو اختلفا في قدر الثمن. (¬٥)