مضى تعليلُها (¬١).
[١٥١٨/ ٦٠] مسألة: إقالة النادم في البيع مستحبَّة؛ لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «من أقال نادمًا بيعته أقاله الله عَثَرَته يوم القيامة» (¬٢).
وهي فسخٌ في أصحِّ الراوايتين.
وعنه: أنها بيعٌ (¬٣)؛ لأنها تَنقُلُ المِلك بعوضٍ على وجه التراضي، فكانت بيعًا كالأول.
والأُولى أَولى؛ لأن الإقالة في السَّلَم تجوز إجماعًا، وبيع السَّلمِ لا يجوز قبل قبضه، ولأن الإقاله الرَّفعُ والإزالة، ومنه: أقاله الله عَثْرَتَه، وذلك هو الفسخ، ولأنها تتقدَّر بالثَّمن الأول، وتحصل بلفظٍ لا ينعقد به البيع، فكانت فسخًا كالرَّدِّ بالعيب. (¬٤)
فعلى هذا: تجوز في المبيع قبل قبضه، ولا تجب بها شفعةٌ، وتَتَقدَّرُ بالثمن الأول، ومن حَلَفَ لا يبيع، فأقال، لا يحنث.
وعلى الرواية الأخرى: تنعكس هذه الأحكام، إلا بمثل الثمن فإنه على وجهين: أصحهما: أنها تَتَقَدَّرُ به؛ لأنها خُصَّت بمثل الثمن كالتَّولِية، ولأن الإقالة الرفع والإزالة، ومنه: أقاله الله عَثْرَتَهُ يعني: أنه