[١٥٣٨/ ٢٠] مسألة: (وإن باع نوعين مختلفي القيمة) من جنسٍ بنوعٍ واحدٍ من ذلك الجنس (كدينارٍ صحيحٍ وقُراضةٍ (¬١) بصحيحين، فقال القاضي: هي كالتي قبلها (¬٢)؛ لذلك.
(وقال أبو بكر: يجوز، أومأ إليه أحمد (¬٣)؛ لقول النبي ﷺ: «الفضة بالفضة مثلًا بمثل» (¬٤)، ولأن الجَوْدة ساقطةٌ فيما قوبل بجنسه لما تقدم، وعن أحمد منع ذلك في النقد وتجويزه في غيره (¬٥)؛ لأنه لا يمكن التَحرُّز من اختلاط النوعين. (¬٦)
[١٥٣٩/ ٢١] مسألة: (ولا يجوز بيع تمرٍ منزوعِ النَّوى بتمرٍ نَواه فيه)، وذلك أن ما اشتمل على شيئين بأصل الخِلقَة كالتمر فيه النَّوى فلا بأس ببيع بعضه ببعض؛ لأن النبي ﷺ أباح بيع التمر بالتمر، وقد علم أن في كلِّ واحدٍ نوًى، ولو نُزِع النَّوى ثم تُرك مع التمر صار كمسألة مُدِّ عجوةٍ لزوال التَّبَعيِّة، ولو نزع من أحدهما نواه ثم باعه بتَمرٍ فيه نَواه فكذلك.
ولو باع النَّوى بمثله أو المنزوع بمثله جاز؛ لأنه جنسٌ متماثل.