بطل العقد)؛ لقول النبي ﷺ: «فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم يدًا بيَدٍ» رواه أبو داود (¬١)، وعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الذهب بالوَرِق ربًا إلا هاءَ وهاءَ، والبُرُّ بالبُرِّ ربًا إلا هاءَ وهاءَ، والشعيرُ بالشعير ربًا إلا هاءَ وهاءَ» متفق عليه (¬٢).
[١٥٤٢/ ٢٤] مسألة: (وإن باع مكيلًا بموزونٍ) كاللحم بالبر، (جاز التَّفرق قبل القبض) روايةً واحدةً؛ لأنّا لو اشترطنا القبض في جميع ما يحرم فيه النَّساءُ لم يبق ربا نَسيئةٍ؛ لكون العقد يَفسُد بترك التَّقابض، والإجماع منعقدٌ على أن من أنواع الرِّبا ربا النَّسيئةِ.
(وفي النَّساءِ فيهما روايتان:) إحداهما: لا يجوز النَّساءُ فيهما؛ لأنهما مالان من أموال الربا ليس أحدهما ثمنًا، فَحَرُمَ النساء فيهما كالمكيل بالمكيل.
والأخرى: يجوز النساء فيهما؛ لأنه لم يجتمع فيهما أحد وصفي عِلَّة الربا، فجاز النساء فيهما كالنبات بالحيوان.
ولو كان أحد العوضين من الأثمان والآخر من غيرهما جاز النساء بغير خلافٍ؛ لأن الشرع رَخَّصَ في السَّلَمِ، والأصل في رأس المال الدراهم والدنانير، فإن قلنا: لا يجوز، انسَدَّ باب السلم في الموزونات على ما عليه الأصل والغالب، فأثَّرَت رخصة الشرع في التَّجويزِ. (¬٣)