عن الحسن بن محمد (¬١): «أن عليًّا باع بعيرًا له يقال له عُصيفير بأربعةِ أبعِرَةٍ إلى أجلٍ» (¬٢)، ولأنهما مالان لا يجري فيهما ربا الفضل معًا، فجاز النَّساءُ فيهما كالعَرْضِ بالدينار.
فتكون على هذه الرواية عِلَّة تحريم النَّساءِ الوَصفَ الذي مع الجنس، إما الكيل وإما الوزن وإما الطَعْم عند من [يُعلّل] (¬٣) به، فيختَصُّ تحريم النَّساءِ بالمكيل والموزون عند من يُعلّل بهما، وبالمطعوم عند من يُعلّل به، اختار القاضي هذه الرواية، وقال: «هي أصح عندي» (¬٤)؛ لأن النَّساءَ أحد نوعي الرِّبا، فلا يَعُمُّ جميع الأموال كالفضل.
والرواية الثانية: لا يجوز؛ لما روى سَمُرة ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئةً» (¬٥) قال الترمذي: