(وعنه: إن أتلفت الثُّلُثَ فصاعدًا ضمنه البائع، وإلا فلا (¬١)؛ لأنه لا بد من ضابطٍ وحَدٍّ فاصلٍ بين [ذلك وبين الجائحة] (¬٢).
والثُّلث قَدرٌ رأينا الشارع اعتبره في مواضع منها: الوصية، وعطايا المريض، [وتَساوي] (¬٣) جراحُ المرأة جراحَ الرَّجل إلى الثُّلث قال الأثرم: «قال أحمد: إنهم يستعملون الثُّلث في سبعَ عشرة مسألة» (¬٤)، ولأن الثُّلث في حَدِّ الكثرة، وما دونه في حَدِّ القِلَّة؛ ودليله قوله ﵇ في الوصية: «الثُّلُث، والثُّلُث كثيرٌ» (¬٥)، فيدل على أنه آخر حَدِّ الكَثرةِ، فلهذا قُدِّرَ به.
ووجه الأولى: عموم الأحاديث، فإن النبي ﷺ أمر بوضعِ الجوائح، ولم يُفرِّق بين قليلٍ وكثيرٍ، ولأن هذه الثَّمرة لم يتم قَبضها، فكان ما مضى منها من ضمان البائع كالكثير. (¬٦)
وأما ما أكله الطير أو سَقَط: لا يؤثر في العادة، ولا يبلغ أن يُسمّى جائحةً.
وإن تَلِفَ الجميع رَجَعَ بجميع الثَّمن، وبطل العقد.
وإن تَلِفَ البعض وكان الثُّلُثَ، فما زاد رجع بقِسطِه من الثمن، وإن