وإن أسلم إلى العطاء يريد وقته [وكان] (¬١) معلومًا جاز، وإن أراد نفس العطاء لم يصِحَّ؛ لأنه يختلف.
[١٥٨٣/ ١٨] مسألة: (وإذا جاءه بالسَّلم قبل مَحلِّه ولا ضَرَرَ في قبضه لزمه قبضه)؛ لأنه زاده خيرًا، (وإن كان عليه ضَرَرٌ) مثل أن يَلزَمه مؤنَتُه لحفظه، أو حمله، أو يخاف تَلَفَه (لم يلزمه أخذه)؛ لقوله ﷺ: «لا ضَرَرَ ولا ضرار» من المسند (¬٢)، وقد رُوي أن أنسًا ﵁ كاتب عبدًا له إلى أجلٍ، فجاءه بالمال قبل الأجل، فأبى أن يأخذه، فأتى عمر ﵁ فأخذه منه، وقال: «اذهب فقد عَتَقْتَ» (¬٣).
(الخامس: أن يكون المُسْلَم فيه عامَّ الوُجود في مَحلِّه)، مأمون الانقطاع فيه؛ لأن القُدرة على التَّسليم شرطٌ ولا يتحقق إلا بذلك.
[١٥٨٤/ ١٩] مسألة: (فإن كان لا يوجد فيه لم يصِحَّ)؛ لذلك.
(وإن كان لا يوجد إلا نادرًا كالسَّلم في العِنَبِ والرُّطب إلى شُباط (¬٤) لم يصِحَّ (¬٥)؛ لأنه لا يوجد فيه إلا نادرًا.