[١٥٨٧/ ٢٢] مسألة: (وهل يُشترط كونه معلوم الصِّفَة والقَدْرِ؟ على وجهين:) أحدهما: لا يشترط [بل إذا كان مُعيَّنًا اكتُفي برؤيته] (¬١)؛ لأنه عِوضٌ معَيَّنٌ أشبه ثَمَنَ المبيع، وهو ظاهر كلام الخرقي (¬٢).
والثاني: يشترط ذلك؛ لأنه عَقدٌ لا يمكن إتمامه وتسليم المعقود عليه في الحال، ولا يُؤمَن انفساخه، فوجب معرفة رأس المال بالصِّفات ليَرُدَّ بدله كالقرض والشركة. (¬٣)
فعلى هذا لا يجوز أن يكون رأس المال إلا ما يجوز أن يكون مسلمًا فيه؛ لأنه يعتبر ضبط صفاته، فأشبه المسلم فيه.
[١٥٨٨/ ٢٣] مسألة: (وإن أسلم ثَمَنًا واحدًا في جنسين لم يَجزْ حتى يُبَيِّنْ ثمن كلِّ جنسٍ)، مثل أن يسلم دينارًا في قفيز حنطةٍ وقفيز شعيرٍ، ولا يبين ثَمَنَ الحنطة من الدينار ولا ثمن الشَّعير؛ لأن كل ما يقابل واحد من الجنسين مجهولٌ، فلم يصِحَّ كما لو عقد عليه عقدًا مفردًا بثمنٍ مجهولٍ، ولأن فيه غرَرًا؛ لأنا لا نأمن الفَسخَ بتَعذُّرِ أحدهما، فلا يُعرف ما يرجع به، وهذا غَرَرٌ يؤثِّرُ مثله في السَّلم. (¬٤)