بالوثيقة مع بقاء الدَّين بحاله في ذمَّةِ الرّاهن على تقدير تَلَفِ الثَّمرة، بخلاف البيع.
وفي الآخر: لا يصِحُّ؛ لأنه لا يصِحُّ بيعها من غير شرطِ القطع فلا يصِحُّ رهنها. (¬١)
[١٦٢٩/ ٨] مسألة: (ولا يجوز رَهن العبد المسلم لكافرٍ)؛ لأنه عقدٌ يقتضي قبض المعقود عليه، والتَّسَلُّطَ على بيعه، فلم يجز لكافرٍ على مسلمٍ كالبيع.
(واختار أبو الخطاب صحة رهنه إذا شرطا كونه على يد مسلم (¬٢)، ويبيعه الحاكم إذا امتنع مالكه. (¬٣)
[١٦٣٠/ ٩] مسألة: (ولا يلزم الرَّهنُ إلا بالقبض)؛ لقوله سبحانه: ﴿فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣]، ولأنه عقدُ إرفاقٍ فافتقر إلى القبض كالقرض، وعنه في غير المكيل والموزون: أنه يلزم بمجرَّدِ العقد (¬٤)، قياسًا على البيع.
والأول المذهب؛ لأن البيع معاوضةٌ، وهذا إرفاقٌ، فهو أشبه بالقرض. (¬٥)