ونحو ذلك ففعل صَحَّ)؛ لأن المنع كان لحَقِّه فجاز بإذنه.
(ويَبْطل الرَّهن (¬١)؛ لأن هذا تصرُّفٌ ينافي الرَّهن، فلا يجتمع مع ما ينافيه، إلا البيع فله ثلاثة أحوال:
أحدها: أن يبيعه بعد حلول الحقِّ، فيتعلق حقُّ المرتَهِن بالثَّمن، ويجب قضاء الدَّين منه؛ لأن مقتضى الرَّهن بيعه واستيفاء الحقِّ من ثمنه.
الثاني: أن يبيعه قبل حلول الحقِّ بإذنٍ مطلقٍ، فيَبطل الرَّهن، ويسقط حقُّ المرتَهِن من الوثيقة؛ لأنه تصرَّفَ في عين الرَّهن تصرفًا لا يستحِقُّه المرتَهِن فأبطله كالعتق.
الثالث: أن يشترط جعل الثَّمن رهنًا، أو [تَعجيل] (¬٢) دينه من ثمنه، فيصِحُّ البيع والشَّرط؛ لأنه لو شَرَطَ ذلك بعد حلول الحقِّ جاز، فكذلك قبله.
[١٦٤٠/ ١٩] مسألة: (ونماء الرَّهن وكسبُهُ وأرش الجناية عليه من الرَّهن)، أما النَّماء فجميعه من الرَّهن، المنفصلُ والمتصلُ، ويباع معه؛ لأنه عقدٌ واردٌ في (¬٣) الأصل فثبت حكمه في نمائه كالبيع، أو نماء حادثٍ من عين الرَّهن أشبه المتَّصل.
وكسبه وأَرشُ الجناية من الرهن قياسًا على النَّماء، وللخبر الذي يأتي في المسألة بعدها.