فإن أراد مقاسمة المرتَهِن للنِّصف نَظرت: فإن كان الرَّهن مما لا ينقص بالقسمة كالمكيل والموزون لزم ذلك، وإن كان ينقص بالقسمة كغير المكيل والموزون لم يجب قسمته؛ لأن على المرتَهِن فيه ضررًا، ويُقَرُّ في يَدِ المرتهن. (¬١) قلنا: (¬٢) لأنه سَلَّمه إليه على أنه أمينٌ في قبضه فسلَّمَه إلى المرتهن، فلذلك لم يجب عليه الضَّمان.
فأما إن كان العدل حين باعه لم يُعلم المشتري أنه وكيلٌ، كان للمشتري الرُّجوع عليه؛ لأنه لم يسَلِّم ماله إليه إلا بناءً منه على أن العُهدة عليه، ولأن النبي ﷺ قال: «على اليد ما أخذت حتى تَرُدَّه» (¬٣).
ويرجع هو على الرّاهن إن أقرا بذلك أو قامت بينةٌ؛ لأنه هو الغاصب الذي غَرَّ العَدْل، فيستقر الضمان عليه.
وإن أنكرا ذلك فالقول قول العَدل مع يمينه، فإن نَكَلَ فقضي عليه أو