رُدَّت اليمين على المشتري فحَلف رَجع على العَدل، ولم يرجع العدل على الرّاهن؛ لأنه يُقِرُّ أنه ظلمه.
[١٦٤٨/ ٢٧] مسألة: (فإن ادعى دفع الثَّمن إلى المرتَهِن فأنكره (¬١) ففيه وجهان: أحدهما: القول قول العَدلِ؛ لأنه وكيله، فقبل قوله في دفعه إليه كالوكيل في غيره، فإذا حلف برئ، ويرجع المرتَهِن على الرّاهن.
والثاني: القول قول المرتَهِن؛ لأنه منكرٌ، والعدل إنما هو أمينه في الحفظ لا في دفع الثَّمَن إليه، فإذا حَلَف رجع على من شاء منهما.
فإذا رجع على العدل لم يرجع العَدل على الرّاهن؛ لأنه يُقِرُّ ببراءة ذمَّتِه منه، ويدعي أن المرتَهِن ظلمه وغَصَبه، وإن رجع على الرّاهن رجع الرّاهن على العدل لتَفريطه في القضاء بغير بيِّنَةٍ، إلا أن يكون قضاؤه بحضرة الرّاهن أو بيِّنةٍ فماتت أو غابت فلا يرجع عليه لعدم تفريطه.
وعنه: لا يرجع على العَدلِ (¬٢)؛ لأنه أمينٌ، والأمين لا يلزمه ضمانٌ، إلا أن يكون أُمِرَ بالإشهاد فلم يفعل؛ لأنه يكون قد فَرَّط، وهكذا الحكم في الوكيل. (¬٣)
[١٦٤٩/ ٢٨] مسألة: (وإن شرط أن يبيعه المرتَهِن أو العَدل صَحَّ)؛