راغبٌ فاشتراه بأكثر من قيمته، فينتفع به المجني عليه.
(فإن فداه فهو رَهنٌ بحاله)؛ لأن حَقَّ المرتَهِن لم يبطل، وإنما قُدِّم حَقُّ المجني عليه لقوَّتِه، فإذا زال ظهر حقُّ المرتَهِن.
(وإن سلَّمَه بَطلَ الرَّهن)؛ لما ذكرناه. (¬١)
[١٦٥٩/ ٣٨] مسألة: (فإن لم يستغرق الأرش قيمته، بِيع منه بقدره، وباقيه رَهنٌ (¬٢)؛ لأن بيعه إنما جاز ضرورة إيفاء الحَقِّ، فإذا اندفعت الضَّرورَة ببيع البعض لم يجز فيما بقي؛ لعدم الضَّرورة فيه.
وإن لم يكن إلا بيع جميعه بِيع كُلُّه؛ لأن الضَّرورة المقتضية لبيعه باقيةٌ، فلا يجوز لقوله ﷺ: «لا ضَرَرَ ولا ضِرارٌ» (¬٣)، [وقيل: يباع جميعه، فإنَّ بيع البعض تَشقيصٌ له يَنقُص به الثَّمن فيضرُّ بالمالك والمرتَهِن] (¬٤). (¬٥)