كالبيع، وعلى قول أبي الخطاب يصِحُّ (¬١)؛ لأنه ضمانٌ أو كفالةٌ، فصَحَّ تعليقه على شرطٍ كضمان العُهدَةِ. (¬٢)
[١٦٩٣/ ٣٠] مسألة: (ولا تصِحُّ إلا برضا الكفيل)؛ لأنه لا يلزمه الحقُّ ابتداءً إلا برضاه.
ولا يعتبر رضا المكفول له؛ لأنها وثيقةٌ له، لا قبض فيها، فصَحَّت من غير رضاه كالشهادة.
(فأما رضا المكفول به ففيه وجهان:) أحدهما: يعتبر؛ لأن مقصودهما إحضاره، فإذا تكَفَّل بغير إذنه لم يلزمه الحضور معه، بخلاف الضّامن فإنه يقضي الدَّين ولا يحتاج إلى المضمون عنه.
والآخر: لا يعتبر رضاه كالضَّمان. (¬٣)
وعلى كلا الوجهين متى كانت الكفالة بإذنه فأراد الكفيل إحضاره لزمه الحضور معه؛ لأنه شَغَلَ ذِمَّتَه من أجله بإذنه، وكان عليه تخليصها، كما لو استعار عبده فرهنه بإذنه كان للسيِّدِ مطالبته بتخليصه.
وإن كانت الكفالة بغير إذنه لم يلزمه أن يحضر معه؛ لأنه لم يُشغِل ذمَّتَه، وإنما هو شغلها باختياره من عند نفسه.
[١٦٩٤/ ٣١] مسألة: (ومتى أَحْضَرَ المكفولَ به وسَلَّمه بَرِئ، إلا أن يحضره قبل الأجل وفي قبضه ضررٌ)، قياسًا على من سَلَّم المُسلَم فيه