(السادس: غسل الميت)؛ لأن ابن عمر وابن عباس ﵃ كانا يأمران غاسل الميت بالوضوء (¬١)، وقال أبو هريرة ﵁: «أقل ما فيه الوضوء» (¬٢)؛ ولأنه مظنة لمس الفرج فأقيم مقامه كالنوم مع الحدث، ولا فرق بين الميت المسلم والكافر، والصغير والكبير؛ لعموم الأثر فيه.
وكلام أحمد يدل على أنه مستحبٌّ غير واجبٍ، فإنه قال: «أحب إلي أن يتوضأ» (¬٣)، وعلَّل نفي وجوب الغسل من غسل الميت بكون الخبر الوارد فيه موقوفًا على أبي هريرة ﵁ (¬٤)، والوضوء كذلك، ولأنه ليس بمنصوصٍ عليه، ولا هو في معنى المنصوص، والأصل عدم وجوبه. (¬٥)
(السابع: أكل لحم الجزور (¬٦)؛ لما روى جابر بن سَمُرة ﵁ (¬٧) أن