المكان. قالت: إنه أشد من ذلك. قال: تَلَجَّمي» (¬١).
وعن أم سلمة ﵂: أن امرأةً كانت تُهراق الدماء على عهد رسول الله ﷺ فاستفتت لها أم سلمة ﵂ رسول الله ﷺ فقال: «لتنظر عدة الليالي والأيام التي كانت تحيضُهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها، فلتترك الصلاة قدر ذلك، فإذا خَلَّفت (¬٢) ذلك فلتغتسل، ثم لْتَسْتَثفِر بثوب ثم لْتُصَلِّ» رواه أبو داود (¬٣).
فإن خرج الدم بعد الوضوء فإن كان لتفريطٍ في الشَّد أعادت الوضوء؛ لأنه حدثٌ أمكن التحرز منه، وإن خرج لغير تفريط فلا شيء عليها؛ لما روت عائشة ﵂ قالت: «اعتَكَفَتْ مع النبي ﷺ امرأة من أزواجه، وكانت ترى الدم والصُّفرة، والطَّست تحتها وهي تصلي» رواه البخاري (¬٤)، ولأنه لا يمكن التحرز منه فسقط.
فرعٌ: وتصلي بطهارتها ما شاءت من الفرائض، والنوافل قبل الفريضة وبعدها حتى يخرج الوقت فيبطل به طهارتها، وتستأنف الطهارة لصلوات أخرى؛ لما روي في حديث فاطمة (¬٥) أن النبي ﷺ قال لها: «ثم اغتسلي، ثم توضئي لكل صلاة وصلي»، قال الترمذي: «حديثٌ