الروايتين)؛ لما روى عثمان بن أبي العاص ﵁ أنه قال: «إن آخر ما عهد إليَّ النبي ﷺ أن أتخذَ مؤذِّنًا لا يأخذ على الأذان أجرًا»، قال الترمذي: «حديثٌ حسنٌ» (¬١)، ولأنه قربةٌ لفاعله أشبه الإمامة. (¬٢)
(وإن لم يوجد من يتطوع به رَزَقَ الإمام من بيت المال من يقوم به)؛ لأن الحاجة داعية إليه، فجاز أخذُ الرَّزْقَ عليه كالجهاد. (¬٣)
[٢١٢/ ٣] مسألة: (وينبغي أن يكون المؤذن صيِّتًا)؛ لأن النبي ﷺ قال لعبد الله بن زيد ﵁: «ألْقِهِ على بلالٍ؛ فإنه أندى صوتًا منك» (¬٤)، ولأنه أبلغ في الإعلام المقصود بالأذان.
وأن يكون (أمينًا)؛ لأنه يؤتمن على الأوقات فإذا لم يكن عدلًا غرَّهم بأذانه في غير الوقت.
ويكون (عالمًا بالأوقات) ليتمكن من الأذان في أوائلها. (¬٥)
[٢١٣/ ٤] مسألة: (فإن تشاحَّ نفسان في الأذان قدم أفضلهما في هذه الخصال المذكورة)؛ لأن النبي ﷺ قدم بلالًا على عبدالله لكونه أندى صوتًا (¬٦)، وقسنا عليه باقي الخصال.