[٢٢٤/ ١٥] مسألة: (ولا يجوز إلا بعد دخول الوقت، إلا الفجر، فإنه يُؤذن لها بعد نصف الليل)، قال ابن المنذر: «أجمع أهل العلم على أن من السنة أن يؤذن للصلوات بعد دخول وقتها، إلا الفجر» (¬٢)، ولأن الأذان شرع للإعلام بالوقت، فلا يشرع قبله لئلا يذهب مقصوده.
وأما الفجر فيجوز أن يؤذن لها قبل وقتها؛ لقول النبي ﷺ: «إن بلالًا يؤذن بليلٍ، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم (¬٣) متفقٌ عليه (¬٤)، وهذا يدل على دوام ذلك منه، والنبي ﷺ أقرّه عليه، ولم ينهه، فثبت جوازه، وإنما خصَّ الفجر بذلك؛ لأنه وقت النوم؛ لينتبه الناس، ويتأهبوا للخروج إلى الصلاة، وليس ذلك في غيرها.
وفي حديثٍ رواه أبو داود أن النبي ﷺ قال: «إن بلالًا يؤذن بليلٍ؛