والثانية: لا يجب، وهي ظاهر المذهب؛ لما روى أنسٌ ﵁ قال: «كنا نصلي مع النبي ﷺ فيضع أحدنا أطراف الثوب من شدَّة الحر في مكان السجود» رواه البخاري ومسلم (¬٢)، ولأنها من أعضاء السجود فجاز السجود على حائلها كاليد.
وحديث خباب غير صريح في الحكم، ثم إن في الحديث: شكونا إلى رسول الله حر الرَّمضاء في جباهنا وأكُفِّنا، وقد وقع الاتفاق على أنه لا يجب مباشرة الكف للمصلَّى (¬٣)، ويحتمل أنهم أرادوا تسقيف المسجد قبل أن يسقف ليكتَنُّوا من الحر. (¬٤)
[٣٥٣/ ٣١] مسألة: (ويُجافي عَضُديه عن جنبيه، وبطنَه عن فخذيه)؛ لما روى أبو حميد ﵁: «أن النبي ﷺ جافى عضديه عن إبْطيه» (¬٥)، ووصف البراء ﵁ سجود النبي ﷺ: «فوضع يديه بالأرض ورفع عَجيزَتَه»