قولاً لأحمد قال: «وهو قول أكثر أهل العلم، منهم مالك والشافعي وأهل الرأي وغيرهم» (¬١)؛ لقوله ﵇: «إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين» (¬٢)، وهذا يتناول السهو في موضعين، ولأن النبي ﷺ سها فسلم وتكلم بعد صلاته وسجد لهما سجودًا واحدًا (¬٣)، ولأن السجود إنما أُخِّرَ إلى آخر الصلاة ليجمع السهو وإلا فَعلَهُ عقيب سببه، ولأنه شرع للجبران، وهو يجبر نقص الصلاة وإن كثر؛ بدليل السهو مرات من جنسٍ واحدٍ؛ فنقول: سهوان فأجزأ عنهما سجودٌ واحد، كما لو كانا من جنس واحدٍ.
وذكر أبو بكر (¬٤) فيها وجهين: أحدهما: كذلك، والثاني: أنه يسجد سجودين؛ لقول النبي ﷺ: «لكل سهو سجدتان» رواه أبو داود (¬٥)، وهذان