قلنا: اللفظ عامٌّ في كل من هو أقرأ، فيجب حمله على عمومه ما لم يقم دليل تخصيصه، على أن في الحديث ما يبطل هذا التأويل، فإن النبي ﷺ فاضل بينهم في العلم بالسنة مع تساويهم في القراءة، ولو كان يقدم القارئ لزيادة علمه لما نقلهم عند التساوي فيه إلى تقديم الأعلم، وقد قال ﵇: «أقرؤكم أُبي، وأقضاكم علي، وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضكم زيد بن ثابت» (¬٢)، فقد فضل بالفقه من هو مفضولٌ بالقراءة.
قيل لأحمد: «حديث النبي ﷺ: «مروا أبا بكر فليصلِّ بالناس» (¬٣) أهو خلاف حديث ابن مسعود؟ قال: لا، إنما قوله لأبي بكرٍ عندي يصلي بالناس للخلافة» (¬٤) يعني: أنه أراد أن الخليفة أحق بالإمامة، وإن