(ويحتمل أن تجزئه النية قبل سلامها)؛ لأنه موضع الجمع بين الصلاتين، فإذا لم تتأخر النية عنه جاز.
وقال أبوبكر: «لا يحتاج الجمع إلى نيةٍ»؛ كقوله في القصر، وقد مضى. (¬١)
الشرط الثاني: (ألّا يفرق بينهما إلا تفريقًا يسيرًا (¬٢)؛ لأن معنى الجمع المتابعة والمقاربة، ولا يحصل ذلك مع الفرق الطويل، والمرجع في طول ذلك وقصره إلى العرف، فإن احتاج إلى وضوء خفيفٍ لم يبطل. (¬٣)
(وإن صلى السنة بينهما فعلى روايتين: أصحهما يبطل)؛ لأنه فصل بينهما بصلاةٍ أشبه ما لو صلى بينهما الصبح.
والأخرى: لا يبطل لأنه يسيرٌ أشبه الوضوء. (¬٤)
الشرط الثالث: (أن يكون العذر موجودًا عند افتتاح الصلاتين وسلام الأولى)، وذلك لأن افتتاح الأولى موضع النية، وبافتتاح الثانية يحصل الجمع، فاعتبر العذر فيهما، فإن انقطع العذر في غير هذه المواضع لم يؤثر.