صلى العيد يوم جمعة ثم قال لأهل العَوالي (¬١): «من أراد منكم أن ينصرف فلينصرف، ومن أراد أن يقيم حتى يصلي الجمعة فليقم» (¬٢)، ولأنهم خارج المصر أشبهوا أهل الحِلل (¬٣).
وروى عبد الله بن عمرو ﵁ أن النبي ﷺ قال: «الجمعة على من سمع النداء» رواه أبو داود (¬٤)، ولا يمكن اعتبار سماع حقيقة النداء؛ لأنه قد يكون ثقيل السمع، أو في مكانٍ مستترٍ لا يسمع، أو غير مُصغٍ، أو يكون النداء ضعيفًا، أو في حال هبوب الرياح، فينبغي أن يقدر بمقدار لا يختلف، والموضع الذي يسمع منه النداء في الغالب إذا كان المؤذن صيتًا، في موضع عال، والرياح ساكنة، والمستمع سميعًا غير ساه، هو الفرسخ أو ما قاربه، فيُحدُّ به. (¬٥)