نفسه بمشاقِصَ (¬١) فلم يُصلِّ عليه» رواه مسلم (¬٢)، وعن زيد بن خالد ﵁ (¬٣) قال: «توفي رجل من جهينة يوم خيبر، فذكر لرسول الله ﷺ فقال: صلوا على صاحبكم، إن صاحبكم غلَّ من الغنيمة»، احتج به أحمد (¬٤).
ويُصلِّي عليهما سائر الناس؛ لقوله: «صلوا على صاحبكم»، قال الخلال: «الإمام ههنا أمير المؤمنين وحده» (¬٥).
وعن أحمد ﵀: «أن إمام كل قرية واليهم» (¬٦)، وأنكر هذا الخلال وخطأ ناقله (¬٧). (¬٨)
(¬١) المشاقص: جمع، ومفردها مشقص، وهو نصل السهم إذا كان طويلًا غير عريض. ينظر: لسان العرب ٧/ ٤٨، والمعجم الوسيط ١/ ١٠٦٧.
(¬٢) صحيح مسلم (٩٧٨) ٢/ ٦٧٢.
(¬٣) زيد بن خالد هو: أبو عبدالرحمن الجهني (ت ٧٨ هـ)، صحابيٌّ، كان صاحب لواء جهينة يوم الفتح. ينظر: طبقات ابن سعد ٤/ ٣٤٤، والاستيعاب ٢/ ٥٦٤،، والإصابة ٢/ ٦٠٤.
(¬٤) أخرجه أحمد في مسنده (١٧٠٧٢) ٤/ ١١٤، وأبو داود في سننه (٢٧١٠) ٣/ ٦٨، والنسائي في سننه (١٩٥٩) ٤/ ٦٤، وابن ماجه في سننه (٢٨٤٨) ٢/ ٩٥٠، وصححه ابن حبان في صحيحه ١١/ ١٩١، والحاكم في مستدركه ٢/ ٢٣٨.
(¬٥) ينظر: توثيق قوله من الكافي ٢/ ٥٢.
(¬٦) وذلك في رواية حرب الكرماني عن الإمام، نقلها الزركشي في شرحه ١/ ٣٤٢.
(¬٧) ونقل الزركشي تعليل تخطئة الخلال لرواية حرب بقوله: إن الذي عليه العمل من قوله هو الأول، ثم أعقبها بكلام أبي البركات: «وهذا تحكم، والصحيح تصويبه - أي تصويب رواية حرب - وجَعْلُ ذلك رواية»، قلت: وهو ظاهر صنيع المصنف بجعل ما نقله حرب رواية، مع أن المذهب ورواية الجماعة على ما اختاره الخلال كما قرره في الفروع ٣/ ٣٥٥.
(¬٨) ما قرره المصنف هو الصحيح من المذهب، قال في الإنصاف: «المراد أن الإمام لا يستحب له الصلاة على الغال ومن قتل نفسه»، وقيل: إن مراد الأصحاب من إطلاق عدم جواز صلاة الإمام على الغال وعلى من قتل نفسه التحريم والله أعلم، والرواية الثانية: تجوز الصلاة عليهما. ينظر: الكافي ٢/ ٥٢، وشرح الزركشي ١/ ٣٤٢، والفروع ٣/ ٣٥٥، والإنصاف ٦/ ١٨٥، وكشاف القناع ٤/ ١٥٧.