(ويجوز تعجيل الزَّكاة عن الحول إذا كمل النِّصاب، ولا يجوز قبل ذلك)؛ لأن النِّصاب سببها، فلم يجز تقديمها عليه كالتَّكفير قبل الحلف، ويجوز بعد كمال النصاب؛ لما روي عن علي: ﵁ «أن العباس سأل رسول الله ﷺ أن يرخِّص له في أن يعجل الصدقة قبل أن تَحِلَّ، فرخص له» رواه أبو داود (¬١)، ولأنه حقُّ مالٍ أُجِّل للرِّفق فجاز تعجيله قبل أجله كالدين ودية الخطأ.
(وفي تعجيلها لأكثر من حول روايتان:) إحداهما: يجوز؛ لقول النبي ﷺ لما قيل: منع العباس الصدقة - قال: «هي عليَّ ومثلها» رواه البخاري ومسلم (¬٢)، لأنه عجَّلها بعد سببها.
والثانية: لا يجوز؛ لأنَّه عجَّلها قبل انعقاد حولها فأشبه ما لو عجل قبل نصابها. (¬٣)
(وإن عجَّلها عن النِّصاب وما يستفيده في الحول أجزأ عن النِّصاب دون الزيادة)؛ لأنه عجَّل زكاة الزِّيادة قبل وجودها أشبه ما لو عجَّل زكاة النِّصاب قبل وجود النصاب. (¬٤)