وصدقة السِّر أفضل؛ لقوله سبحانه: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧١]، وقال: ﵇ «صدقة السِّر تطفئ غضب الرب ﷿» (¬١).
(وهي أفضل في رمضان)؛ لأنَّه وقتٌ شريفٌ، والصَّدقة فيه تضاعف، فروي أن «الدِّرهم فيه بألف درهمٍ» (¬٢).
(وهي أيضًا أفضل في أوقات الحاجات)؛ لأنَّ المقصود منها دفع الحاجة.
(والأفضل أن يخصَّ بها ذوي الرَّحم)؛ لقوله سبحانه: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: ١٤ - ١٦]، وقال ﵇: «إن صلة الرحم تزيد في العمر، وصدقة السر تطفئ غضب الرب ﷿، والصدقة على ذي الرحم صدقة وصلة وكلاهما مثوبة» (¬٣).
(ويستحب أن يتصدق بالفاضل عن كفايته وكفاية من يمونه)؛ لما روى أبو هريرة ﵁ قال: «أمر النبي ﷺ بالصدقة، فقام رجلٌ فقال: يا رسول الله عندي دينارٌ. فقال: تصدق به على نفسك، قال عندي آخَر: