ثالثاً: قراءة الفاتحة:
وهي ركن في حق الإمام والمنفرد، لما روى عبادة بن الصامت ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) (١) . وتجب قراءة الفاتحة في كل ركعة، لما روى قتادة ﵁ (أن النبي ﷺ كان يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة ويسمعنا الآية أحياناً. ويقرأ في الركعتين الأُخْرَيَيْنِ بفاتحة الكتاب) (٢) . أما بالنسبة للمأموم فلا تجب عليه قراءة الفاتحة إذا كان الإمام يقرأ جهراً لقوله تعالى: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) (٣) ، ولما روى أبو هريرة ﵁ (أن النبي ﷺ قال: ما لي أُنازع القرآن. قال: فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر به رسول الله ﷺ (٤) ، ولأنه لو وجبت عليه قراءتها لم تسقط عن المسبوق كسائر الأركان. ويسن للمأموم قراءة الفاتحة في حال سكوت الإمام في الصلاة الجهرية أو في حالة الصلاة السرية، لأن ⦗١٧٩⦘ مفهوم قوله في الحديث: (فانتهى الناس أن يقرؤوا فيما جهر فيه) أنهم يقرؤون في غيره.